الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

68

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

واحتمل كون الضّمير في الفعل « اي كان » راجعا إلى ما معه بمعنى لا بأس إذا كان ما معه اي الفارة التي معه ذكيّا اي طاهرا بالطهارة الذاتية . وفيه انه على هذا لا يمكن استفادة طهارتها المطلقة بعد ضم كل من الروايتين بالأخرى وحمل مطلقها على مقيّدها لأنه على هذا تكون النتيجة في المكاتبة عدم الباس في صورة كون الفارة طاهرة واما فيما تكون نجسة فلا يستفاد من الرواية وجود قسم نجس لها . هذا كله بناء على حمل قوله « ذكيّا » في المكاتبة على الطهارة بالطهارة الذاتية واما بناء على حمله على الطهارة بالطهارة العرضية فيكون المراد من المكاتبة انه لا بأس بالصلاة في الفارة إذا كانت ما معه هي الفارة التي كانت ذكية اى طاهرة بالطهارة العرضية فيستفاد طهارة الفارة مطلقا من الحيّ والميت والمذكي وغير المذكي بالطهارة الذاتية غاية الأمر حيث إنها ربما يلاقى الميتة فقال احترازا عن النجاسة العرضية بأنه « لا بأس به إذا كان ذكيا » . ولكن الاشكال في ظهور الرواية في هذا الاحتمال بل الظاهر هو كون السؤال من حيث الطهارة والنجاسة الذّاتية للمسك أو الفاره على الاحتمالين المذكورين . ثمّ انه على تقدير كون المراد من المكاتبة ، الاحتمال الاوّل فمقتضى الجمع مع الصحيحة طهارة الفارة ان كان من الظّبى المذكّى وعدم طهارتها ان كان من غير المذكّى وعلى الاحتمال الثانىّ تكون صحة الصّلاة في الفأرة ، ان كان مسكها طاهرا ، وعدمها ان لم يكن طاهرا ، فلهذا لا تكون المكاتبة معارضة مع اطلاق الصحيحة من حيث طهارة الفارة لأنّ المكاتبة قيّدت جواز الصّلاة بصورة كون المسك طاهرا واما الفارة فلم تقيّد بشيء على هذا الاحتمال . وعلى الاحتمال الثالث تكون النتيجة بعد الجمع هو طهارة الفارة في صورة و